. . . . . . . . . .
شرح
تقليد الميّت فإنّه يرد عليه :
أوّلا : أنّه ما الفرق بين المقام وبين العمل بالظواهر فإنّ الملاك واحد .
وثانيا : أنّ موارد السيرة تكون علما تعبّديّا في نظر العقلاء ومعتبرة عندهم .
وثالثا : أنّ عدم الردع بالخصوص يدلّ على الإمضاء ولذا نرى أنّ الشارع الأقدس نهى عن العمل بالقياس وقد وردت فيه روايات كثيرة ، فالنتيجة : أنّ تقليد الميّت كتقليد الحيّ مورد لإمضائه وإجازته مضافا إلى دلالة جملة من النصوص على المطلوب لاحظ ما رواه أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام فإنّه عليه السّلام قال في هذه الرواية : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون ، الحديث « 1 » .
فإنّ هذه الرواية بإطلاقها تقتضي اعتبار قول الراوي وأيضا اعتبار قول المجتهد . وقال أبو محمّد عليه السّلام في هذه الرواية : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، الحديث « 2 » . والكلام فيه هو الكلام .
وصفوة القول إنّه لا مانع عن الاستدلال بهذه الطائفة من النصوص على حجّية رأي الراوي .
وبعبارة واضحة لو أفتى من وثّقه الإمام عليه السّلام يصحّ أن يقال إنّ فلانا بيّن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر .