. . . . . . . . . .
شرح
الشهيد الثاني عدم الاشتراط .
وما يمكن أن يكون مدركا لهذا الحكم أمور :
الأوّل : قوله صلّى اللّه عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 1 » ، بناء على كون الطهور هو الطاهر بنفسه المطهّر لغيره فلا بدّ من أن تكون الأرض المطهّرة طاهرة .
ويرد عليه أنّ المستفاد من هذه الرواية أنّ الأرض واجدة لكلتا الجهتين .
أمّا كون الطهارة شرطا في كلّ أرض مطهّرة فلا يستفاد من هذه الرواية مضافا إلى أنّه قد مرّ منّا قريبا أنّ الطهور له معان ، أضف إلى ذلك أنّ الحديث ضعيف سندا .
الثاني : القاعدة المتّفق عليها عند الفقهاء وهي اشتراط الطهارة في كلّ مطهّر .
ويرد عليه : أنّه كيف يمكن ادّعاء الاتّفاق على ذلك مع ذهاب الشهيد الثاني إلى الخلاف بل نسب الخلاف إلى جماعة .
الثالث : الاستقراء الموجب للظنّ باشتراط الطهارة في المطهر ، ويرد عليه أنّ الظنّ على فرض تسليم حصوله من الاستقراء لا اعتبار به .
الرابع : الارتكاز العرفي بأنّ الفاقد لا يعطي فإنّ هذا الارتكاز يوجب ظهور الكلام في اعتبار هذا الشرط ولذلك استدلّ الفقهاء على نجاسة الأشياء بنجاسة ملاقيها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .