على وجه يزول عين النجاسة ( 1 ) ولو فرض زوالها قبل ذلك ففي الاكتفاء بمجرّد مسّ الأرض إشكال ( 2 ) بل لا بدّ من المشي أو المسح بالأرض أيضا وكذا في النجاسات التي لا عين لها كالبول والماء المتنجّس بعد اليبس . ولا فرق في الأرض بين التراب والحجر وغيرهما ممّا يصدق عليه اسم الأرض ( 3 ) ويعتبر فيها الطهارة ( 4 ) .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام : إنّي وطئت عذرة بخفّي ومسحته حتّى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس « 1 » .
فيرد عليه : أنّ المستفاد منه عدم البأس في الصلاة فيه وهو أعمّ من حصول الطهارة بالمسح ، مضافا إلى أنّ حفص بن أبي عيسى الراوي في هذه الرواية مجهول فلا اعتبار بها .
( 1 كما صرّح به في رواية زرارة « 2 » فلاحظ ، مضافا إلى أنّ القاعدة تقتضي ذلك .
( 2 ) والوجه فيه عدم الدليل على كفاية المسّ أو المشي فلا مجال للخروج عن مقتضى الأدلّة من لزوم المشي أو المسح .
( 3 ) لأنّ الموضوع في الأدلّة عنوان الأرض ، فكلّما تحقّق هذا العنوان يتحقّق الموضوع .
( 4 ) ذهب إليها على ما نقل الشهيد الأوّل والإسكافي والكركي ونسب إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
( 2 ) تقدّم في ص 196 .