. . . . . . . . . .
شرح
الميّت ابتداء .
الفرع الثاني : أنّه لا يجوز تقليد الميّت ابتداء ؛ هذا الفرع من الفروع المهمّة لكون ما يترتّب عليه كثير الأهمّية ولا إشكال في تماميّة المقتضي للجواز ولذا جوّزوا البقاء وإنّما منعوا عن التقليد الابتدائي والمانع المتصوّر ، الإجماع على عدم الجواز والحال أنّ الاستدلال بالإجماع مردود :
أوّلا : بإنكار الصغرى ، أي تحقّق الإجماع ولا أقلّ من الشكّ فيه فلا يكون قابلا للاستدلال به .
وثانيا : بأنّ المنقول منه غير حجّة كما حقّق في محلّه والمحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك .
وبعبارة واضحة : الإجماع بما هو ليس دليلا في قبال بقيّة الأدلّة فلا يكون مجال للاستدلال به .
وصفوة القول : أنّه لا فرق في السيرة العقلائية في أمثال المقام بين الميّت والحيّ ، والشارع الأقدس في الأمور العقلائية لا يكون له طريق مخصوص إلّا أن يقوم دليل في مورد يدلّ على خصوصيّة فيه وفي المقام لم يقم دليل على الردع ، فالسيرة العقلائيّة حجّة كبقيّة موارد السيرة ، ولذا لا إشكال في حجّية الظواهر مع أنّ الملاك واحد . فلا مجال لأن يقال : إنّ الأدلّة الدالّة على النهي عن العمل بالظنّ كقوله تعالى :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *« 1 » وقوله تعالى أيضا :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 2 » وأمثالهما رادعة عن
هامش
( 1 ) سورة النجم : 28 .
( 2 ) سورة الإسراء : 36 .