تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
لأصل الطهارة ، مضافا إلى أنّ طهارة عرق الجلّال غير الإبل كأنّه من الواضحات عندهم . لكن التحقيق أن يقال : إنّ مقتضى رواية هشام نجاسة عرق مطلق الجلالة وذلك لأنّ الجلّالة كما توصف بها الإبل توصف بها الشاة والبقرة والدجاجة ، فمقتضى القاعدة الأخذ بإطلاقها ومجرّد كون المتعارف من الجلّالة الإبل لا يوجب حمل الألف واللام على العهد ، وأيضا الإجماع على طهارة عرق غير الإبل الجلّالة لا يقتضي رفع اليد عن إطلاق الرواية فإنّ المدرك للمجمعين يمكن أن يكون حمل الألف واللام على العهد وعلى فرض العمل بالإجماع لا وجه لرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب في رواية حفص وذلك لأنّ صيغة الأمر لا تستعمل في الوجوب ولا في الاستحباب بل يراد منها إيجاد المتعلّق فلو لم يدلّ دليل على كونه مأذونا في تركه يحكم بلزوم إتيانه ولو دلّ دليل على الترخيص في الترك لا يلزم الإتيان به ، وفي المقام لو أخذ بالإجماع نلتزم باستحباب الغسل بالنسبة إلى عرق غير الإبل ، وأمّا فيها فلا دليل ، فلا مانع من حكم العقل . ولا يخفى أنّا ذكرنا في الأصول بأنّ الظاهر من صيغة الأمر هو الوجوب بلحاظ الإطلاق فدلالتها على الوجوب لفظية لا عقلية ، والتفصيل موكول إلى مجال آخر .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 180 | السيد تقي الطباطبائي القمي