أو صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره كسبّ النبيّ والأئمّة عليهم السّلام أو أحرق القرآن مثلا والعياذ باللّه ( 1 ) .
والأحوط الاجتناب من عرق الجنب عن الحرام ( 2 ) .
شرح
ويستفاد المدّعى بوضوح من حديث داود الرقي الذي قد مرّ آنفا فإنّ الميزان في تحقّق الكفر الجحود ، وعليه لا فرق بين الحكم الضروري وغيره إلّا أن يثبت خلافه بالإجماع الكاشف وأنّى لنا بذلك .
1 - تارة يكون السبّ ناشئا من البغض ، وأخرى يكون بسبب آخر كما لو أخذ شيئا ليسبّ أحد الأئمّة عليهم السّلام أو ليحرق القرآن ، أمّا الأوّل فمقتضى بعض الروايات أنّ بعض أهل البيت عليهم السّلام يوجب الكفر ؛ لاحظ ما رواه الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : حبّنا إيمان وبغضنا كفر « 1 » .
وما رواه زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا زيد حبّنا إيمان وبغضنا كفر « 2 » .
وأمّا لو لم يكن السبّ ناشئا عن البغض والعداوة فالظاهر أنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على كفره إلّا أن ينعقد إجماع على ذلك .
( 2 ) نقل عن جملة من الأعلام ومنهم الصدوقان والمفيد والشيخ عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه من الحرام ، واستدلّ على النجاسة بما رواه محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنّه كان يقول
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 23 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 24 .