تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وعرق الإبل الجلّالة أيضا ( 1 ) .
شرح
ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل « 1 » . لا بأس بدلالته على المدّعى لكن الكلام في سند هذا الكتاب . ( 1 ) نسب إلى مشهور القدماء القول بنجاسته ويدلّ عليها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله « 2 » . وما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تأكل اللحوم الجلّالة ( لا تأكلوا لحوم الجلالات خ ) وإن أصابك من عرقها فاغسله « 3 » . ولا وجه لرفع اليد عن مقتضى هذين الخبرين بالنسبة إلى عرق الإبل الجلّالة واستبعاد كون بدنه طاهرا وعرقه نجسا لا يكون دليلا شرعيا ، مضافا إلى أنّه لا وجه لهذا الاستبعاد فإنّ مناطات الأحكام معلومة عند جاعلها ، إنّما الكلام في عرق الجلّال غير الإبل فإنّه لو قلنا بأنّ رواية هشام تدلّ على نجاسة عرق مطلق الجلّال فالخروج عن مقتضاها يحتاج إلى الدليل ، لكن يمكن الخدش في أصل الدلالة فإنّه يحتمل أن يكون لفظ الجلّالة المضاف إليه للحوم وصفا للإبل ، ويمكن أن يكون وصفا للحيوانات ، وحيث إنّه لا معين فيكون مجملا والعلم الإجمالي ينحلّ بالقدر المتيقّن وهو عرق الإبل الجلّالة فالزائد مورد
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 217 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .