. . . . . . . . . .
شرح
بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السّلام فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلّي فيه ، فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة وقال مبتدئا : إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه « 1 » . وبهذا المضمون ما رواه في البحار نقلا عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب وما رواه أيضا في البحار من كتاب عتيق لقدماء الأصحاب .
ولا يخفى أنّه لا يستفاد المدّعى من هذه الروايات فإنّ المستفاد منها مانعيّته للصلاة لا النجاسة ومقتضى إطلاق النهي عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه مطلقا لكن بعدم المانعية بعد الغسل يرفع اليد عن الإطلاق بهذا المقدار . والحاصل : أنّه لا دليل على النجاسة والمحكم أصالة الطهارة ، هذا .
مضافا إلى عدم الاعتماد بسند هذه الروايات للجهل بحال رواتها وربّما يتمسّك بما رواه عليّ بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم « 2 » .
ومن الواضح أنّه لا تدلّ على النجاسة لاحتمال أن يكون من جهة أخرى ، مضافا إلى كون الرواية مرسلة . نعم ، ما في الفقه الرضوي : إن عرقت في
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 13 .