تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه الخ « 1 » ، يستفاد منه أنّ الميزان في جواز التقليد كون المرجع فقيها ولا يصدق هذا العنوان إلّا على من يكون مجتهدا على الإطلاق . قلت : ليس الأمر كذلك ، إذ لو فرض جماعة من الأطبّاء كانوا في مجلس كذائي وكلّ واحد منهم يختصّ بناحية في الطب يصدق أنّ جماعة من الأطبّاء جالسون في ذلك المجلس ، ومثله ما لو اجتمع جماعة من الفقهاء في مجلس يكون كلّ واحد منهم فقيها بالنسبة إلى أحكام ، كما لو كان أحدهم مجتهدا في باب الصلاة والثاني في باب الحجّ وهكذا ، يصدق أنّ جماعة من الفقهاء جالسون في المجلس الكذائي . وأمّا العدالة فمضافا إلى دعوى الإجماع على الاشتراط وأنّ دعوى عدم الاشتراط يقرع الأسماع ويكون مستنكرا وأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي الاشتراط ، يدلّ عليه حديث العسكري عليه السّلام فإنّ المستفاد منه اشتراط العدالة في المرجع ، فلاحظ . وأمّا الأعلميّة فالإنصاف أنّ العقلاء في سيرتهم يراجعون الأعلم في الأمور المهمّة ، ومن الظاهر أنّ الأمر الديني أهمّ الأمور ، لكن المستفاد من حديث العسكري عليه السّلام وأحمد بن إسحاق « 2 » كفاية الاجتهاد ، وأمّا الأعلميّة فلا . نعم ، مع العلم بالاختلاف يلزم الرجوع إلى الأعلم أو الاحتياط . وأمّا الحياة فيظهر الحال فيها في شرح الفرع الثاني وهو عدم جواز تقليد
هامش
( 1 ) مرّ تخريجه في ص 10 - 11 . ( 2 ) مرّ تخريجه في ص : 7 .