في الجملة ( 1 ) بلا إشكال وهو من لم يدن بدين الإسلام كالدهري واليهود والنصارى والمجوس ( 2 ) وكذا من انتحل الإسلام ولكن أنكر ضروريّا من ضرورياته كالصلاة والحجّ مثلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) حيث إنّ الأدلّة المذكورة على فرض دلالتها على المدّعى لا تدلّ على نجاسة مطلق الكافر ، فيمكن النقاش في نجاسة منكري الضروري مثلا .
والحاصل : أنّه يمكن أن يكون الوجه في نظره قدّس سرّه فيما أفاده عدم دليل عام أو مطلق يدلّ على نجاسة مطلق الكافر .
( 2 ) بالضرورة ، وتدلّ عليه جملة من الروايات منها ما رواه عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من شكّ في اللّه وفي رسوله فهو كافر « 1 » .
( 3 ) لم نظفر على دليل يستفاد منه كفر منكر الضروري بما هو ضروري .
نعم ، يستفاد من جملة الروايات أنّ المنكر لحكم من الأحكام كافر ، منها :
قوله عليه السّلام في رواية عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك اللّه عن الإيمان والإيمان هو الإقرار إلى أن قال : والإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإيمان فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عن اسم الإيمان وثابتا عليه اسم الإسلام فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 22 .