. . . . . . . . . .
شرح
هذه القضية على قضية خارجية وإرادة جارية خاصّة وحمل فعله عليه السّلام على التقيّة من سلطان الوقت لا شاهد عليه .
ومنها : ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي فقال : إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس « 1 » .
وحمل الوضوء على كونه من آداب المائدة لا من جهة تطهير يده غريب .
ومقتضى الجمع بين هذه الطائفة من الروايات وبين ما دلّ على النجاسة حمل الطائفة الأولى على استحباب الاجتناب عنهم كما هو المقرّر عندهم ، ولكن الجمع بهذا النحو غير مقبول عندنا .
نعم ، يمكن ترجيح دليل الطهارة بالأحدثية وعلى تقدير التعارض تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة وإعراض المشهور عن الطائفة الثانية لا يسقطها عن الاعتبار كما ذكرناه مرارا لكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط في مقام العمل فإنّ الدين أخوك فاحتط له .
نعم ، يستفاد من بعض النصوص أنّ الناصبي أنجس من الكلب ، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 .