. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا طهارة المولد فما يمكن أن يذكر في تقريب الاشتراط وجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع وفيه ما فيه .
الوجه الثاني : الأصل فإنّ مقتضاه عدم اعتبار قول من لا يكون مولده طاهرا .
وفيه أنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين ولد الزنا وغيره وأيضا الأدلّة اللفظية تشمله .
الوجه الثالث : أنّه يعتبر في إمام الجماعة طهارة المولد فبالأولوية تعتبر في مرجع التقليد .
وفيه : أنّ ملاكات الأحكام غير معلومة عندنا فلا موضوع للأولويّة فالحكم مبني على الاحتياط .
وأمّا الاجتهاد فلا إشكال في اعتباره إذ مع عدم كونه مجتهدا يكون الرجوع إليه من مصاديق رجوع الجاهل إلى مثله . إنّما الكلام في كفاية التجزّي على تقدير إمكانه ولا إشكال في إمكانه فإذا فرضنا أنّ الشخص عالم بمبادئ الفقه وراجع مسائل الصلاة وصار مجتهدا فيها ، فالظاهر أنّه يجوز تقليده في تلك المسائل فإنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين المجتهد المطلق والّذي يكون مجتهدا في جملة من المسائل ولذا نرى أنهم يراجعون كلّ طبيب يختصّ بناحية دون أخرى ، كما أنّ المستفاد من النصوص جواز الرجوع إليه إذ المستفاد منها أنّ الميزان عرفانه بالحكم ووثاقته .
إن قلت : إنّ الأمر وإن كان كذلك لكن لا بدّ من الالتزام بالاشتراط وكونه مجتهدا مطلقا وذلك لحديث العسكري عليه السّلام في تفسيره فإنّ قوله عليه السّلام : من كان