. . . . . . . . . .
شرح
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن سقط في البئر دابّة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء فإن مات فيها ثور أو صبّ فيها خمر نزح الماء كلّه « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة ، نجاسة ماء البئر بوقوع الميتة فيه فتكون الميتة نجسة .
إن قلت : بناء الأصحاب على عدم انفعال ماء البئر ، قلت : نرفع اليد عن دلالة النصوص على نجاسة ماء البئر ، وأمّا بالنسبة إلى كون الميتة فلا نرفع اليد عن النصوص .
ولقائل أن يقول : إنّ مجرّد الأمر بالنزح لا يدلّ على النجاسة ولذا نرى قد أمر بالنزح بورود الجنب في ماء البئر مع أنّ بدن الجنب لا يكون نجسا ، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان . ويرد عليه : أنّه ترفع اليد عن الدليل في مورد القطع بالخلاف .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على نجاسة الماء بملاقاة الميتة .
منها : ما رواه حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب « 2 » .
الطائفة الثالثة : النصوص الدالّة على حرمة أكل ما وقعت فيه الميتة ، منها :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .