. . . . . . . . . .
شرح
ورطبا والالتزام بالطهارة في الصورة الأولى والنجاسة في الثانية ، إلّا أن يقال : إنّ التفصيل خلاف ارتكاز أهل الشرع .
المسألة الثانية : في مني غير الآدمي من ذي النفس السائلة ، فنقل عن التذكرة الإجماع على نجاسته ، أضف إلى ذلك أنّ إطلاق لفظ المني الوارد في بعض النصوص يقتضي نجاسة مطلقة . ولقائل أن يقول : يشكل الجزم بنجاسة مني غير الإنسان إذ مقتضى إطلاق دليل نجاسة المني كما تقدّم نجاسة مني غير الإنسان ومقتضى حديث عمّار « 1 » طهارة مني ما يؤكل من الحيوان كالبقر مثلا فيقع التعارض بالعموم من وجه بين الدليلين . فالنتيجة طهارة مني الحيوان المأكول ، فاللازم التفصيل بين محرم الأكل ومحلّله .
وصفوة القول : أنّ الأحدث من المتعارضين غير معلوم فيدخل المقام في كبرى اشتباه الحجّة بغيرها وتصل النوبة إلى قاعدة الطهارة ، إلّا أن يتمّ الحكم بالنجاسة بالإجماع .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 131 .