. . . . . . . . . .
شرح
يذكر في وجهها أمور :
منها : الإجماع ، ويرد عليه أنّه محتمل المدرك مضافا إلى وجود الخلاف فإنّه نقل عن كشف اللثام الحكم بالنجاسة مطلقا ، ونقل عن العلّامة في المنتهى القول بالتفصيل بين المأخوذ من الحيّ وبين المأخوذ من الميّت .
ومنها : أنّ الحكم بطهارة المسك يستلزم طهارة الجلدة وفيه أنّه لا ملازمة بينهما فإنّ المسك يابس فلا ينجس بالملاقاة ، مضافا إلى أنّ غاية ما يستفاد منه أنّ المسك لا ينجّس بملاقاتها فيكون تخصيصا في أدلّة التنجيس .
ومنها : أنّ الجلدة ممّا لا تحلّه الحياة ويردّه أنّ الجلدة كيف لا تحلّها الحياة . نعم ، يمكن أن يكون عند السقوط ميّتا وهذا غير مؤثّر في رفع النجاسة .
ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلّي وهي في جيبه أو ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك « 1 » .
بتقريب أنّه لو كانت الفأرة نجسة لما أجاب عليه السّلام بعدم البأس .
ويرد عليه أوّلا : أنّ نفي البأس عن الصلاة معها أعمّ من الطهارة .
وثانيا : أنّ هذه الرواية مقيّدة بخبر عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمّد عليه السّلام : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّا « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 41 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 41 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .