. . . . . . . . . .
شرح
فبوله وخرئه أيضا طاهر كعصارة النباتات والكلّ كما ترى ، أمّا الإجماع فمع هذه الوجوه المذكورة كيف يعتمد عليه ، وأمّا قاعدة الطهارة فلو تمّ الدليل على النجاسة لا مجال لجريانها ، وأمّا الحرج فيوجب رفع اليد عن الحكم في مورده ولا اختصاص له بالمقام ، وأمّا قياسه بالميتة فلا وجه له عندنا فإنّه مخصوص بغيرنا .
لكن يمكن أن يقال : إنّ دليل نجاسة البول لا يشمل بول ما لا نفس له من الحيوان فالمقتضي من الأوّل قاصر ، فتأمّل .
وأمّا القول بأنّ الدالّ على نجاسة البول منصرف إلى بول الإنسان فكلام بلا دليل ، أضف إلى ذلك ما رواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة « 1 » ، فإنّ المستفاد من الحديث أنّ ما لا نفس له لا يكون نجسا .
اللهمّ إلّا أن يقال : المستفاد من الحديث أنّ ما لا نفس له بنفسه لا ينجس وتقدير شيء يضاف إليه خلاف الظاهر .
وأمّا رجيع ما لا نفس له فالإنصاف أنّ دليل النجاسة منصرف عنه ، مضافا إلى أنّ عمدة الدليل هو الإجماع المفقود في المقام بل هو قائم على طهارته .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .