والخفّاش من غير المأكول ( 1 ) والخطاف من المأكول ( 2 ) .
شرح
ولا يستشكل في الرواية بضعف أبي الأغرّ فإنّ اسناد الصدوق على ما في المشيخة إلى أبي الأغرّ بابن أبي عمير وروايته كاف في كون المرويّ عنه ثقة لكن رجعنا عن هذه المقالة وقلنا كون الراوي ابن أبي عمير لا يدلّ على وثاقة المروي عنه فلا بدّ من الالتزام بالنجاسة ، إلّا أن يقال : كيف يمكن الالتزام بالنجاسة مع أنّها خلاف ارتكاز أهل الشرع وخلاف السيرة الجارية .
هذا كلّه ما يرجع إلى المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني ، فنقول : تدلّ على نجاسة أرواث هذه الثلاثة حديث ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الثوب يقع في مربط الدابّة على بولها وروثها كيف يصنع ؟ قال : إن علق به شيء فليغسله وإن كان جافّا فلا بأس « 1 » ، وحيث إنّه لا دليل على طهارته بالخصوص فيؤخذ به ، مضافا إلى ما ورد في نجاسة مطلق العذرة لو قلنا بشمولها للروث وإن كان بعيدا فتأمّل .
1 - لكنّه من الطيور ، والطيور لا بأس ببولها وخرئها .
( 2 ) لدلالة قوله عليه السّلام في رواية عمّار « 2 » عليه .
هذا كلّه بالنسبة إلى ذي النفس ، وأمّا ما لا نفس له فاستدلّ على طهارة ما يخرج منه بعدم الخلاف وأصالة الطهارة وبلزوم الحرج وبأنّ ميتته طاهرة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 21 .
( 2 ) تقدّم في ص 131 .