وأمّا المأكول اللحم فبوله وخرئه طاهر ولو كان ذا نفس سائلة ( 1 ) .
شرح
الرواية ضعيفة مضافا إلى معارضتها بخبر غياث عن جعفر عن أبيه قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف « 1 » ، فلا وجه لنجاسة بوله ولا سيّما أنّه ليس له نفس سائلة حسب الاختبار ، وأضف إلى ذلك نقل الإجماع على عدم نجاسة بول ما لا نفس له .
وصفوة القول أنّه لو فرض اعتبار كلا الخبرين تكون النتيجة الطهارة إذ لا نميز الأحدث عن القديم فتجري قاعدة الطهارة .
1 - نقل الإجماع عليه عن الخلاف والناصريات والتذكرة والبيان ، ويدلّ عليه جملة من النصوص ، منها : ما رواه زرارة « 2 » وما عن عمّار بن موسى « 3 » فإنّه يفهم من كلامه قاعدة كلّية ، وما عن عمّار « 4 » إلى غير ذلك من الروايات .
إنّما الكلام في حكم البول والروث من الحمير والبغل والفرس لاختلاف الروايات فيها والمشهور طهارة ما يخرج منها ، ونقل عن ابن الجنيد والشيخ في النهاية القول بالنجاسة .
وكيف كان فلا بدّ من ملاحظة الأخبار واستفادة الحكم منها ، وحيث إنّ الأخبار الواردة مختلفة من حيث بيان حكم البول والروث فنتكلّم في مقامين :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) تقدّم في ص 132 .
( 3 ) تقدّم في ص 131 .
( 4 ) تقدّم في ص 132 .