تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأمّا الطائر الغير المأكول ففي نجاسة بوله وخرئه إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) منشأه تعارض الروايات وذهاب المشهور إلى النجاسة ، ولكن المحكيّ عن الجعفي والعماني والصدوق في الفقيه والشيخ في المبسوط هو الطهارة مع استثناء الأخير بول الخشاف عن الكلّية . ويدلّ على الطهارة ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه « 1 » ويقع التعارض بين هذه الرواية وما يدلّ على نجاسة مدفوع محرم الأكل ، لكن الظاهر من دليل الطهارة أنّ عنوان الطيران له دخل في طهارة البول والخرء فلو اختصّ هذا الدليل بالطائر المأكول يكون وصف الطيران لغوا وليس الأمر في طرف العكس كذلك كما هو ظاهر وهذا يوجب ترجيح دليل الطهارة على دليل النجاسة وقول الصادق عليه السّلام في رواية عمّار « 2 » « خرء الخطاف لا بأس به هو ممّا يؤكل لحمه » لا ينافي هذا المعنى إذ لا مانع من اجتماع أمرين في الخطاف كلّ منهما يوجب طهارة خرئه ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون حرمة الأكل مقتضيا للنجاسة ووصف الطيران مانعا فما دام لم يكن المقتضي موجودا لا ينسب عدم المعلول إلى وجود المانع بل ينسب إلى عدم المقتضي ، هذا في غير الخشاف . وأمّا فيه فقد روى داود الرقي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده ، قال : اغسل ثوبك « 3 » ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 2 ) تقدّم في ص 132 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .