تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله ، ثمّ قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذبح وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديث بوضوح أنّ الميزان في الطهارة والنجاسة حلّية الأكل وحرمته ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من هذه الرواية التفريق بين النوعين في جواز الصلاة في قسم منها وعدم الجواز في القسم الآخر ، وأمّا الطهارة والنجاسة فلا تعرّض لهما في الحديث فتأمّل . وصفوة القول في هذا المقام : أنّ المستفاد من حديث ابن بكير أنّ الحيوان الذي حرم أكله أعمّ من أن يكون بالأصالة أو بالعرض يكون بوله وروثه نجسا ، وأمّا الحيوان الذي يكون محلّل الأكل ولم يصر محرّما بالعارض يكون بوله وروثه طاهرا بالسيرة القطعية المتّصلة بزمنهم عليهم السّلام فلا مجال للعمل ببعض النصوص الدالّة على نجاسة ما يخرج عن البغل مثلا ونتكلّم حول هذه المسألة مفصّلا عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .