تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
سواء كان حرمة لحمه بالأصل أو لعارض كالجلّال والموطوء ( 1 ) . هذا إذا لم يكن طائرا
شرح
( 1 ) ما دلّ على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه يشمل ما كان حرمة أكل لحمه لعارض كقوله عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبواب ما لا يؤكل لحمه » كما أنّ ما دلّ على طهارة بول بعض الحيوانات بالخصوص يشمل ما حرم أكله لعارض كالمرويّ عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ألبان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ؟ فقال : لا توض منه إن أصابك منه شيء أو ثوبا لك فلا تغسله إلّا أن تتنظّف ، قال : وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير فقال : اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه فإن شككت فانضحه « 1 » . فيقع التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه . ولقائل أن يقول يقدم دليل الحرمة إذ المقرّر في محلّه تقدّم الدليل المتعرّض للعنوان الثانوي على الدليل المتعرّض للعنوان الأوّلي وعنوان الموطوء والجلل عنوان ثانوي . ويرد على التقريب المذكور أنّ المقام غير داخل في تلك الكبرى إذ الدليل المتعرض لنجاسة بول محرّم الأكل أو خرئه لا يكون واردا في خصوص الموطوء أو الجلال بل الموضوع فيه عنوان محرّم الأكل وهذا العنوان له فردان أحدهما بالأصالة والثاني بالعارض فلا يتمّ التقريب . لكن يمكن إثبات المدّعى بتقريب آخر ، لاحظ ما رواه عمّار عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .