. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ما يخرج من غير الآدمي فيدلّ على نجاسته ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء « 1 » ، بناء على أنّ لفظ العذرة لا يكون مخصوصا بعذرة الإنسان كما هو ليس ببعيد ، بل يظهر من كلام أهل اللغة عدم الاختصاص فعن صاحب القاموس والصحاح تفسير الخرء بالعذرة ، ويؤيّد المدّعى ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟
قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد « 2 » ، حيث إنّه أطلق العذرة على خرء غير الإنسان فلو ثبت أنّ العذرة اسم لخرء ما يكون أعمّ من الإنسان يتمّ الأمر ولكن صحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلّا أن يقذرها ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويصلّي « 3 » . يعارض رواية عليّ بن جعفر والترجيح بالأحدثية مع حديث ابن جعفر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .