تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الظهور في دخل الاختيار . نعم في مادة بعض الأفعال خصوصية يعتبر فيها القصد والإرادة كالتعظيم وغيره ، الا أنه لا دخل له بالاسناد . أضف إلى ذلك كله ان الاكراه لا يسلب الاختيار كما هو ظاهر ، فلا موضوع لهذا التقريب أصلا .

( الرابع ) حديث رفع الاكراه ،

وهو قوله صلى اللّه عليه وآله « رفع عن أمتي تسعة ، الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه » « 1 » ، بتقريب أن حديث الرفع لا اختصاص له بالاحكام التكليفية بل يعم الأحكام الوضعية أيضا ، فإذا أكره على الافتراق لا يترتب عليه الأثر المترتب على الافتراق الاختياري . وأورد عليه بوجهين : الأول - ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله ان حديث الرفع مجعول امتنانا للأمة فان بقاء الخيار وعدم ترتب الأثر على الافتراق وان كان امتنانا لذي الخيار الا أنه خلاف الامتنان بالنسبة إلى من عليه الخيار . أقول : قد بينا في بحث الأصول ان ما أفاده الأستاذ لا يساعد عليه ، لعدم قيام الدليل على أن حديث الرفع يجري فيما كان امتنانا على جميع الأمة ، وقلنا إنه يكفي في جريانه أن يكون امتنانا بالنسبة إلى من يجرى له وان كان خلاف الامتنان بالنسبة إلى غيره . والثاني - ما أورد المحقق النائيني قدس سره بأن مورد بعض المرفوعات منحصر في متعلق التكليف كالحد ، ولا يجوز تعميم حديث الرفع لموضوعات التكاليف ، ولذا لا يلتزم أحد بأنه لو أقام عن كره يجب عليه القصر .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق باب الاستطاعة ص 364 ، الوسائل ، الجزء ( 11 ) الباب ( 56 ) من أبواب جهاد النفس .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 90 | الشيخ علي المروجي القزويني