تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قوله : مسألة المعروف انه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه إذا منع من التخاير أيضا ( 1 ) .
شرح

( الجهة الثالثة ) في أنه هل يعتبر في حصول الافتراق الحركة من الطرفين أو يحصل بحركة أحدهما وبقاء الاخر في مكانه ؟

الحق أن يقال : لا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق الافتراق عرفا ، والنص المتقدم آنفا أيضا دال على ذلك ، فإنه عليه السلام قام ومشى خطى مع بقاء الطرف الآخر في مكانه كما هو الظاهر من الرواية .

[ مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا ]

أقول : المسألة ذات صور أربع ثبوتا : الأولى أن لا يكون مكرها على الافتراق دون التخاير ، الثانية أن يكون مكرها على الافتراق والتخاير ، الثالثة أن يكون مكرها على الافتراق دون التخاير ، الرابعة عكس الثالثة . والمشهور على ما نسب إليهم سقوط الخيار في جميع الاقسام الا في صورة واحدة وهي ما لو كان مكرها في كلا الامرين .

وما يمكن أن يقال في وجه عدم تأثير الافتراق وبقاء الخيار أمور :

الأول - الاجماع .

وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل غير حاصل ، وعلى فرض حصوله محتمل المدرك .

الثاني - الشهرة الفتوائية .

وفيه أنه قد ثبت في محله عدم حجيتها .

الثالث - ان الظاهر من الدليل أن الافتراق المسقط للخيار هو ما يكون عن اختيار فما دام لا يكون اختياريا لا يكون مسقطا .

وفيه ان الفعل مركب من المادة والهيئة ، أما المادة فوضعت للدلالة على الحدث ، وأما الهيئة فلدلالة على الانتساب مطلقا سواء كان اختياريا أم لا بل يصح الاستناد اليه ، وان كان الفعل الصادر عن الفاعل حال النسيان أو الغفلة أو الاضطرار . ولذا ترى أن قوله « من أتلف مال الغير » أعم من الاختيار وغيره ، إذ لا يعتبر في اسناد الفعل إلى الفاعل الا قيامه به أو صدوره منه ، فمجرد اسناد المادة إلى الفاعل المختار لا يوجب