. . . . . . . . . .
شرح
قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 1 » .
فان الرواية تدل على أن الافتراق مسقط للخيار بعد الرضا منهما ، فمطلق الافتراق ما لم يكشف عن الرضا لا يكون مسقطا .
أقول :
ان في قوله « بعد الرضا » احتمالات :
الأول : إرادة الرضا بالعقد
بمعنى أنه لو تحقق العقد ولم يفسخ قبل الافتراق يلزم ، فإنه لو تحقق الرضا بأصل المعاملة وحصل التفرق يلزم العقد .الثاني : إرادة الرضا ببقاء المعاملة ،
بمعنى ان العقد مرضي بقاء ولم يفسخ في المجلس .الثالث : أن يكون المراد ان الافتراق حيث حصل عن الرضا لا عن الاكراه فالعقد يلزم .
وملخص الكلام أن المستفاد من دليل الخيار أنه باق إلى حين التفرق وان التفرق بنفسه مسقط للخيار .( الجهة الثانية ) في أنه هل الافتراق يحصل بمسماه ولو أقل من خطوة
كما يظهر ذلك من المصنف قدس سره ، أو يعتبر فيه الخطوة كما هو قول بعض ، أو لا بد فيه من الصدق العرفي ؟ أقوال والبحث يقع تارة على مقتضى القاعدة ، وأخرى على مقتضى النص ، فيقع البحث في موضعين : أما الموضع الأول فأفاد الشيخ ما حاصله ان معنى الافتراق مع كونهما مجتمعين حين العقد افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد ، فإذا حصل مسمى الافتراق ارتفع الخيار وان كان أقل من خطوة ، فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما . ويظهر من تصريح بعض التأمل في كفاية الخطوة لانصراف الاطلاق إلى أزيد منها فيستصحب الخيار . والحق أنههامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 1 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 ) .