تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 1 » . فان الرواية تدل على أن الافتراق مسقط للخيار بعد الرضا منهما ، فمطلق الافتراق ما لم يكشف عن الرضا لا يكون مسقطا . أقول :

ان في قوله « بعد الرضا » احتمالات :

الأول : إرادة الرضا بالعقد

بمعنى أنه لو تحقق العقد ولم يفسخ قبل الافتراق يلزم ، فإنه لو تحقق الرضا بأصل المعاملة وحصل التفرق يلزم العقد .

الثاني : إرادة الرضا ببقاء المعاملة ،

بمعنى ان العقد مرضي بقاء ولم يفسخ في المجلس .

الثالث : أن يكون المراد ان الافتراق حيث حصل عن الرضا لا عن الاكراه فالعقد يلزم .

وملخص الكلام أن المستفاد من دليل الخيار أنه باق إلى حين التفرق وان التفرق بنفسه مسقط للخيار .

( الجهة الثانية ) في أنه هل الافتراق يحصل بمسماه ولو أقل من خطوة

كما يظهر ذلك من المصنف قدس سره ، أو يعتبر فيه الخطوة كما هو قول بعض ، أو لا بد فيه من الصدق العرفي ؟ أقوال والبحث يقع تارة على مقتضى القاعدة ، وأخرى على مقتضى النص ، فيقع البحث في موضعين : أما الموضع الأول فأفاد الشيخ ما حاصله ان معنى الافتراق مع كونهما مجتمعين حين العقد افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد ، فإذا حصل مسمى الافتراق ارتفع الخيار وان كان أقل من خطوة ، فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما . ويظهر من تصريح بعض التأمل في كفاية الخطوة لانصراف الاطلاق إلى أزيد منها فيستصحب الخيار . والحق أنه
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 1 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 ) .