قوله : من أن لكل ذي حق اسقاط حقه ( 1 ) .
قوله : ثم إن الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة ، وفحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي . ( 2 )
شرح
وفيه : أولا ان الشرط في اللغة بمعنى الربط بين الشيئين ، فلا يشمل مفهوم الشرط الشرط الابتدائي ، واذن فالشروط الابتدائية خارجة عن حدود الرواية .
وثانيا - ما معنى الشرط في المقام ، فإن كان معناه الالتزام بعدم كون الخيار مجعولا من قبل اللّه تعالى فهو ليس بأيدينا حتى نلتزم به . وبعبارة أخرى : انه لا شبهة في ثبوت الخيار وليس عدمه بقاء بأيدينا ، وان كان معناه الالتزام بسقوطه باسقاطنا فالحكم لا يحقق موضوعه ، فان دليل الشرط ليس مشرعا بل لا بد من جواز أمر في الرتبة السابقة ، والمفروض أن شرعيته أول الكلام .
ولا يجوز التمسك بدليل الشروط ، فإذا شك في أن أمر اسقاط الخيار هل يكون بأيدينا أم لا يحكم بعدمه باستصحاب العدم الأزلي ، فإنه لم يكن أمر العقد بأيدي المتعاقدين قبل وجودهما أو قبل تحقق الشريعة ، والأصل بقاء العدم على حاله .