. . . . . . . . . .
شرح
احتمالات : الأول أن يكون لإسقاط الخيار عن نفسه ، الثاني أن يكون لتوكيل المخاطب لأعمال الخيار فسخا وامضاء ، الثالث أن يكون لتمليك خيار نفسه للمخاطب واعطائه إياه ، ولا يرد عليه ما قيل بأن الخيار ليس قابلا للتمليك لأنا بينا في محله انه من الحقوق القابلة للتمليك . الرابع أن يكون لاستكشاف حال المخاطب بأنه يفسخ أو يمضي ، فإن كان بقوله « اختر » في مقام إنشاء السقوط فخياره يسقط بذلك ويبقى خيار الطرف المقابل ، وان كان في مقام توكيل المخاطب ، والمخاطب أسقط الخيار فيكون خياره ساقطا أيضا .
لا يقال : ان الوكالة من العقود ويشترط فيها الايجاب والقبول كيف تتحقق بلفظ « اختر » .
فإنه يقال : لو صدق عليه العنوان في العرف ولو مع القرينة كفى ، فإنه لا يشترط في العقود الالفاظ الخاصة ، فلو سكت الطرف الآخر يبقى الخيار بحاله . وأما لو أجاز فاما يجيز بعنوان الوكالة واما يجيز أصالة واما يجيز بكلا العنوانين ، فعلى الأول يسقط خيار الطرف ، وفي الثاني يسقط خياره دون الاخر وعلى الثالث يسقط خيارهما .
ان قلت : كيف يمكن تحقق الوكالة والاسقاط بعنوانهما بلفظ واحد ، والحال أن الاسقاط تتأخر عن الوكالة ، إذ ما دام لم يحصل الوكالة لا مجال للإسقاط وكالة وبعبارة أخرى : ان تحقق السقوط متأخر زمانا عن عنوان الوكالة ، فما دام لا يتحقق عنوان الوكالة لا يتحقق عنوان السقوط ، فلا بد أن يكون موضوع الوكالة محققا سابقا كي يترتب عليه عنوان السقوط ، فلا يكون قوله « أسقطت الخيار » متحملا للمعنيين الطوليين ، أعني قبول الوكالة واسقاط الخيار .
قلت : يرد عليه أولا انا بينا في موضعه أن الالفاظ المستعملة في الانشائيات