تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : ان المستفاد من الرواية أن الإمام عليه السلام طبق الكبرى الكلية وهي أن صاحب الخيار له أن يسقط حقه على المورد . وان شئت قلت : يتشكل القياس بأن نقول : هذا تصرف كاشف عن الرضا ، وكلما يكون مبرزا للإسقاط يسقط الخيار ، فهذا الفعل مسقط . والانصاف ان هذا الوجه وجبه لا بأس به .

الثالث - أيضا ما تمسك به الشيخ

بفحوى قوله « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » تقريب الفحوى أن المراد بالأموال المضافة إلى الناس ما أضيف إليهم بالإضافة الملكية ، فإذا كانوا مسلطين على أملاكهم فهم أولى بأن يكونوا مسلطين على حقوقهم ، لان من كان له السلطنة على الأقوى كان له السلطنة على الأضعف بنحو أولى . وأورد عليه المحقق النائيني قدس سره : بأن الاستدلال بفحوى « الناس مسلطون » غير تام ، لان السلطنة على المال ، والحق هي أن يتصرف فيهما بالتصرفات التي تحت سلطنته ، ومقتضى هذه السلطنة في مورد العين أن يتصرف فيها وفي مورد الخيار أن يتصرف في مورده أيضا بأن يفسخ وأن لا يفسخ ، وأما اعدام هذه السلطنة فلا يستفاد من دليل السلطنة . وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأن اطلاق تسلط الناس على أموالهم يقتضي كون الناس مسلطون على أموالهم كيف يشاءون حتى على اعدامها وهم مسلطون على اعدام حقوقهم . وفيه : ان فرض أن قاعدة التسلط يقتضي كون الناس مسلطين على أموالهم ولو باعدام موضوعها فبانتفاء الموضوع تنتفي السلطنة قهرا ، الا أن ذلك ليس
هامش
( 1 ) البحار ، الجزء ( 1 ) طبع قديم الصفحة ( 154 ) .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 78 | الشيخ علي المروجي القزويني