قوله : فلو قال أحدهما « أسقطت الخيار من الطرفين » فرضى الاخر سقط خيار الراضي أيضا ( 1 ) .
قوله : مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر ( 2 ) .
شرح
والذي يسهل الخطب أن تحقق الاسقاط بما يكون مبرزا عرفا أمر على القاعدة فلا يحتاج إلى الاستدلال بتلك الروايات . واللّه العالم .
[ لو قال أحدهما أسقطت الخيار من الطرفين فرضى الآخر سقط خيار الراضي أيضا ]
أقول : لا وجه لسقوط خيار الراضي ، فان مجرد الرضا ان كان من باب كونه مصداقا للإسقاط فان الرضا بالاسقاط لا يكون اسقاطا وليس مصداقا له ، وان كان سقوط خياره من باب صحة الفضولي فيرد عليه : أولا ان جريان الفضولي في الايقاعات محل الاشكال ، وثانيا انا قد ذكرنا في بحث الفضولي ما عندنا من الاشكال في صحة العقد الفضولي بالإجازة ، وتفصيل الكلام موكول إلى ذلك الباب فلا تغفل .[ مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر ]
أقول : ان المسألة ذات صور ، وذلك ان بعد قوله « اختر » تارة يفسخ الاخر ، وأخرى يسقط الخيار ، وثالثة يسكت . فان اختار الفسخ فلا يبقى موضوع للبحث لانفساخ العقد بذلك ، وان اختار الامضاء يسقط خياره ويبقى خيار الطرف الآخر بحاله ، وان سكت يبقى الخيار لعدم المقتضي لسقوطه . وفي المقام رواية « 1 » مذكورة عن الطوسي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر . وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا اعتبار بها . وأفاد المصنف بأن هذا القول كأنه كان في العرف السابق ظاهرا في تمليك العقد من الطرف المقابل . ولا يخفى ان الظهور الكائن في العرف السابق لا أثر له فلا بد من ملاحظة الحال ، فنقول في قوله « اختر »هامش
( 1 ) الخلاف الطبع الجديد الصفحة ( 507 ) المسألة ( 7 ) .