تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قوله : بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط انما هو مع ذكره في متن العقد ( 1 ) .
شرح
لم يفسخ لم يحصل التخلف وبعده لا يبقى موضوع للعقد . وفيه : ان الشرط في المقام عبارة عن اسقاط الخيار ، وهو لم يحصل فيصدق التخلف ، فيجوز الاخذ بخيار تخلف الشرط ، وأما الفسخ وعدمه فلا يتعلق به الشرط حتى يرد عليه الاشكال . وفصل الشيخ قدس سره بين القول بعدم تأثير الفسخ والقول بتأثيره بقوله : والأولى بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار لعدم تخلف الشرط ، وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار لأنه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد ، ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا لمصلحة المشروط له وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه . وفيه : انه لا وجه لهذا التفصيل ، إذ تأثير الفسخ وعدمه لا مدخلية له في صدق التخلف وهو موجب للخيار ، وهذا ليس أقل مرتبة من جعل الخيار الابتدائي ، فكما أن تخلفه يوجب الخيار كذلك في المقام . والحاصل ان تخلف الشرط في المقام يوجب الخيار وان لم يترتب عليه الأثر ، على أن الأثر العقلائي موجود في المقام ، وهو الاطمئنان باستحكام العقد .

[ في أن تأثير الشرط انما هو مع ذكره في متن العقد ]

أقول : ان الشرط المذكور في متن العقد لا ريب في صحة تأثيره ، وأما الشرط المذكور قبل العقد فموقع خلاف بين الاعلام ، واختار الشيخ عدم تأثيره ونقل عن الطوسي القول بتأثيره ، الا أنه وجه كلام الطوسي بما يناسب مختاره وقال ما حاصله : وكيف كان فالأقوى أن الشرط غير المذكور في متن العقد غير مؤثر لان المحقق في السابق اما وعد أو التزام ابتدائي لا يجب الوفاء به . والذي يوافق التحقيق أن يقع البحث تارة في مقتضى القاعدة الأولية ، وأخرى في الأدلة الخاصة الواردة في المقام . أما مقتضى القاعدة فنقول : ان