دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 70
. . . . . . . . . . بالمعنى الأعم يجب أو يحرم بلحاظ تعلق هذه العناوين وليس فيه محذور النسخ . وثانيا - بالحل ، وهو أنه لا تعارض بين أدلة العناوين الثانوية والأولية ، فان الخيار مجعول للعقد لو خلي وطبعه والشرط يمنع عن انعقاده هكذا . وبعبارة أخرى : ان العقد يتحقق لازما بمقتضى الشرط فلا نسخ . نعم يرد عليه أنه خلاف السنة ، ولذا نجيب عن أصل الاشكال بأن صحيحة عطية المتقدمة آنفا تقتضي صحة هذا الاشتراط . ( وأما القسم الثاني ) وهو ما اشترط في العقد عدم الاخذ بالخيار ، فيقع البحث فيه في مقامين : الأول في صحة هذا الشرط ، الثاني انه على تقدير صحة الشرط لو خالف وفسخ هل يؤثر في العقد أم لا ؟ ( أما المقام الأول ) [ في صحة هذا الشرط ] فلا اشكال في صحته ، ولا يرد عليه ايراد من الايرادات المتقدمة ، فان عدم الفسخ أمر جائز وبالشرط يجب فلا محذور . ( وأما المقام الثاني ) فما يمكن أن يقال أو قيل في وجه عدم تأثير فسخه لو خالف الشرط أمور : الأول - ان دليل الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب اجباره على الوفاء بالعقد وعدم سلطنته على تركه ، لان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا ، فالشارع سلب القدرة عن الفاسخ فيكون فسخه كلا فسخ بعد حرمته . ويرد عليه : أنه لا تلازم بين الحرمة التكليفية والفساد الوضعي ، فان النسبة بينهما عموم من وجه ، فان البيع قد يكون حراما ولا يكون فاسدا كالبيع في أثناء الصلاة وقد يكون فاسدا ولا يكون حراما كالبيع الغرري ، وقد يجتمعان معا كبيع الخمر . الثاني - ان اطلاق دليل وجوب الوفاء بالشرط يقتضي وجوب ترتيب آثار الشرط