. . . . . . . . . .
شرح
وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتى بعد الفسخ ، ومن آثار عدم الفسخ حرمة التصرف ، وهو معنى عدم نفوذ الفسخ والا فلا وجه للحرمة .
ويرد عليه نقضا وحلا : أما النقض فبما إذا شرط هبة داره في ضمن البيع فهل يجب عليه ترتيب أثر الشرط في صورة عدم العمل على مقتضى الشرط ، وهل يلتزم أحد بأن المشروط عليه قبل الهبة يجب عليه ترتيب أثر الهبة ، كلا ثم كلا .
وأما الحل فان الشرط الذي يجب الوفاء به نفس الالتزام لا الملتزم به ، وبعبارة أخرى : ان الشرط عبارة عن الالتزام بعدم الفسخ ، وملخص الكلام ان الامر بالوفاء بالشرط عبارة عن لزوم اتمام الالتزام وعدم رفع اليد عنه ، وحيث أن رفع اليد عن الالتزام ليس حراما تكليفيا يعلم أن الشرط لازم ولا يتغير برفع اليد ، لكن لو فسخ العقد ولم يف بشرطه يكون مقتضى القاعدة أن ينفسخ العقد .
هذا على تقدير القول بكون الامر بالوفاء بالشرط ارشاديا ، وأما ان كان مولويا فهو يدل على أن المشروط عليه يجب أن يلتزم بذلك في وعاء الشرع ، ولكنه إذا خالف الشرط وفسخ العقد يشمله اطلاق أدلة الخيار ، فإنه يدل على انحلال العقد بالخيار سواء كان اعماله محرما أم لا . ونظير المقام ما لو حلف شخص على عدم الفسخ أو نهى أبوه عن ذلك ولكنه فسخ عصيانا يؤثر فسخه .