تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالشرط كما لو شرط عليه الخياطة فيجوز اجباره عليها ، لكن هل يوجب سلب اختياره أم لا ، أول الكلام ولا دليل عليه .

( وأما القسم الثالث ) وهو ما يشترط اسقاط الخيار ،

فقال الشيخ : ومقتضى ظاهره وجوب الاسقاط بعد الفسخ . أفاد السيد قدس سره : يعني ان ظاهر الاشتراط الاسقاط بعد العقد بلا فصل ، والا فمطلق الاسقاط بعد العقد مقتضى صريحه . أقول : يمكن أن يكون مراد الشيخ أن الاسقاط يكون بعد العقد لا حين العقد وفي ضمنه ، وكيف كان يقع البحث في مقامات ثلاث : الأول ان الشرط المذكور صحيح أم لا ؟ الثاني انه على تقدير صحته هل يؤثر أم لا ؟ الثالث على تقدير عدم اسقاطه الخيار هل للمشروط له خيار تخلف الشرط أم لا ؟

( أما المقام الأول ) فلا ريب في صحته لوجود المقتضي وعدم المانع ،

وما يتصور من كونه مانعا بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط قد تقدم الجواب عنه آنفا فلا نعيد .

( وأما المقام الثاني ) فأفاد الشيخ : وفي تأثير الفسخ وجهان المتقدمان ،

والأقوى عدم التأثير . وبعبارة أخرى : انه قدس سره قاس المقام بالقسم الثاني ، ولكن الحق أن يفصل في المقام بأن يقال : لو كان الوجه في فساد الفسخ في القسم السابق كونه محرما فلا يتم في المقام ، إذ الشرط في المقام عبارة عن الاسقاط لا عدم الفسخ ، فلا يكون الفسخ حراما الا بأن يقال إن الامر بالشيء يقتضي النهي عن الضد ، وأما لو كان الوجه في القسم السابق عبارة عن لزوم العمل بالشرط وعدم قدرة المشروط عليه على خلافه فلا يبعد انطباقه على المقام أيضا ، وقد عرفت عدم تمامية وجه المنع ففي المقام كذلك .

( وأما المقام الثالث ) فهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وان لم يفسخ بعد أم لا ؟

قيل لا يكون له ذلك ، لأنه ما دام
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 72 | الشيخ علي المروجي القزويني