. . . . . . . . . .
شرح
لا يكون كذلك كالخيار المستفاد من قوله « البيعان بالخيار » فإنه لا يتوقف عليه قوام العقد . فما ذكره المستشكل وارد على القسم الأول ، فان اشتراط عدم حصول الملكية في البيع جمع بين المتنافيين ، وأما القسم الثاني فهو خال عن الاشكال المذكور كما لا يخفى . وببيان آخر : ان الخيار ليس مقوما للبيع بل يكون أثرا مترتبا عليه لو خلي وطبعه بمقتضى الدليل لو لم يوجد ما يمنع عن ترتب هذا الأثر .
( الخامس ) ان اشتراط سقوط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ،
لان الخيار لا يحدث الا بعد البيع فاسقاطه فيه كإسقاطه قبله . وفيه : أولا انه لا محذور في اسقاط ما لم يجب الا اشكال التعليق ، والتعليق لا دليل على بطلانه الا الاجماع ، وحيث أنه دليل لبى يقتصر فيه على القدر المتيقن من مورده وهي العقود أو الأعم منها ومن الايقاعات ، واما التعليق في الشرط فلا دليل على بطلانه . وثانيا انه يمكن أن يتحقق الشرط بنحو لا يكون اسقاطا كي يتوجه عليه هذا الاشكال بأن يشترط عدم الخيار والدليل على صحته صحيح عطية « 1 » .( السادس ) ان اشتراط سقوط الخيار خلاف السنة ،
إذ بمقتضى قوله « البيعان بالخيار » يثبت الخيار واشتراط عدمه مخالف له . وقد أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله بأن اشتراط عدم الخيار مرجعه إلى نسخ الحكم ، ولم يقل أحد بصحة مثل هذا الشرط ، فمعنى اشتراط عدم الخيار اسقاطه في ضمن العقد بالشرط ، ومن الظاهر أن اسقاط الخيار ليس خلافا للسنة . ويرد عليه : أولا النقض بموارد الحلف والنذر والعهد ، فان الفعل المباحهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 16 ) الباب ( 11 ) من أبواب المكاتبة ، الحديث ( 1 ) .