. . . . . . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك كله أنه لو لم يكن الشرط في ضمن العقد الجائز لازما لم يكن في ضمن الهبة لازما ، والحال أن الإمام عليه السلام طبق « المؤمنون عند شروطهم » على الشرط الواقع في ضمنها .
ان قلت : ان الهبة هنا مشروطة ، وهي لازمة كما حقق في محله .
قلت : ان الهبة اللازمة هي الهبة المعوضة ، وأما الهبة المشروطة فأي دليل على لزومها .
( الثالث ) ان أدلة الشروط معارضة بعموم أدلة الخيار ،
ونتيجة التعارض التساقط ، فلا أثر لدليل الشرط . والجواب عن هذا الاشكال : ان دليل الشرط مقدم على أدلة الاحكام ، ولا تلاحظ النسبة والا يلزم أن لا يكون الشرط مؤثرا الا في اشتراط واجب أو ترك محرم وهو كما ترى . وبعبارة أخرى : ان العناوين الثانوية تقدم على أدلة الاحكام الأولية ، كما أن الامر كذلك في دليل النذر والعهد واليمين . هذا أولا ، وثانيا مع فرض التعارض والتساقط تكون النتيجة اللزوم بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود ، فالمطلوب حاصل أيضا وهو عدم الخيار . أضف إلى ذلك كله ما ورد في مسألة اشتراط عدم الخيار للمكاتبة ، وما ورد في اشتراط رد المملوك إلى الرقبة لو عجز من أداء مال الكتابة « 1 » .( الرابع ) ان هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد
على ما هو ظاهر قوله « البيعان بالخيار » ، فاشتراط عدم كونهما بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد . وفيه : ان الآثار المرتبة على العقد قسمان : قسم منها ما يتوقف عليه قوام العقد وبانتفائه ينتفي العقد كالملكية في البيع والزوجية في النكاح ، وقسم منهاهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 16 ) الباب 10 و 16 من أبواب المكاتبة .