. . . . . . . . . .
شرح
وأفاد المصنف قدس سره : ان فساد الشرط لا يقتضي فساد الاسقاط ، فان الزيادة في مقابل اسقاط البائع حقه من المطالبة ، وقاس المقام بما لو صولح حق القصاص بعبد يعلم أنه عبد للغير أوانه حر ، بل قال في التحرير الرجوع إلى الدية .
ويرد عليه : انا لا نتصور معنى صحيحا لإسقاط حق المطالبة ، فان لكل مالك أن يطالب ملكه ، وهذا غير قابل للإسقاط ، مضافا إلى أنه ان كان في مقابل السقوط فهو باطل لبطلان عوضه وان كان في مقابل الاسقاط فلم يتحقق الاسقاط ، والمشتري لا يستحق الاسقاط ، ومسألة المصالحة فهي أيضا مشكلة ، فإنه كيف يمكن أن يحصل اسقاط حق القصاص والحال أنه قوبل بلا شيء . نعم لو كانت المقابلة بين غير الاسقاط وذلك الشئ وقلنا إن نفس المقابلة تقتضي الاسقاط نلتزم بالسقوط مع كون المعاملة فاسدة ، لكن المقام ليس كذلك ، نظير من له الخيار لو باع ما انتقل اليه بالبيع الفاسد . أما الثاني فوردت في المقام جملة من الروايات ، وهي بين ضعيفة السند كالرواية الثانية التي وقع النوفلي في سندها والرواية الخامسة التي وقع شعيب بن واقد في سندها ، فلا يعبأ بهما ، وبين معتبرة السند وهي الثلاثة الباقية ، وهذه الثلاثة متعارضة ، فان خبر محمد ابن قيس يدل على صحة البيع مع هذا الترديد في الانشاء ويكون للبائع أقل الثمنين ولو مع التأخير إلى أبعد الأجلين ، والرواية الثالثة والرابعة تدلان على أن النّبيّ « ص » نهى عن شرطين في بيع وبيعين في بيع ، فلو قلنا بأن معنى الروايتين مجمل لا يعلم المراد منهما ، فلا مجال للتوقف في العمل بخبر محمد بن قيس ولو قلنا بأن المعنى ظاهر فربما يقال كما في كلام الشيخ جريان النهى تكليفي لا يدل على الفساد . لكن هذا التوهم فاسد ، إذ الظاهر من النهى في أمثال المقام