. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يكون الوجه فيه : ان التأجيل كما أنه حق للمشترى كذلك يكون حقا للبائع ، فان المشتري التزم بحفظ المال للبائع في ذمته كالودعي . فان ذلك حق عرفا للبائع . وما أفاده متين ، فإنه أمر قابل ثبوتا ، غاية الأمر لا بد من أن يفهم في مقام الاثبات أنه جعل هذا الحق للطرفين والا فلا مقتضي لعدم القبول ولذا أفاد سيدنا الأستاذ في منهاجه بأنه يجب القبول الا فيما علم بأنه شرط للطرفين وهنا هو عمدة الوجه والا يشكل الاستدلال بالوجهين الآخرين المتقدمين . أما ما أفاده العلامة فلما ذكرناه في وجه التأمل ، وأما الاجماع فلاحتمال استناد المجمعين إلى ما ذكر من الوجه .
وربما يقال : بأن الدين ما يكون مؤجلا ، والمؤجل لا ينطبق على ما دفع حالا .
وفيه : ان كل دين حال والتأجيل عبارة عن حق التأخير ، مضافا إلى أن الجوهر كما قلنا لا يتقيد بالزمان .
ثم أنه لو أسقط المشتري حقه فهل يسقط أم لا ؟ ربما يقال بأنه لا يسقط ، وقيل في وجهه وجوه :
( منها ) ما عن جامع المقاصد بأنه حق ثبت في عقد لازم فكيف يسقط .
ويرد عليه : أولا انه كيف يسقط بالتقايل ، وثانيا ان ما ثبت بالعقد حق للمشتري وليس مقتضى الثبوت البقاء حتى مع الاسقاط ، فان أثر الحق سقوطه عند الاسقاط .
نعم لو كان هذا حكما شرعيا لم يكن قابلا للإسقاط ، ولكن الامر ليس كذلك .
( ومنها ) ما عن جامع المقاصد أيضا بأن الحق ثابت أيضا للبائع فكيف يسقط باسقاط المشتري .
ويرد عليه : ان ثبوت حق للبائع لا يقتضى عدم سقوط حق المشتري باسقاطه