قوله : لا يجب على المشترى دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل وان طولب اجماعا ( 1 ) .
شرح
الارشاد إلى الفساد ، فلو قلنا بأنه يرفع اليد عن الظهور فيهما بالنص الوارد في رواية محمد بن قيس يتم الامر .
لكن هذا الحمل غير صحيح ، إذ حمل النهي الوضعي على الكراهة لا معنى له ، فان الكراهة في التكليف فيقع التعارض بين الرواية الأولى وهاتين الروايتين ، وحيث إن الرواية الأولى موافقة لعموم الكتاب كقوله« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »و« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »نأخذ بتلك الرواية ونرفع اليد عن الروايتين ونخصص القواعد الأولية ونقيدها بهذه الرواية كما هي القاعدة المعمولة .
ثم إنه لا بد من الاقتصار على مورد الرواية ، ولا وجه لتسرية الجواز إلى غير موردها ، فلو باع بثمن أقل بأجل أقل وبثمن أكثر بأجل أكثر يكون البيع باطلا عملا بالقواعد الأولية وعدم مخصص .
ونقل عن العلامة في المختلف أنه مثل أن يقول المستأجر للخياط « ان خطته فارسيا فبدرهم وان خطته روميا فبدرهمين » ، وأجاب بأنه على فرض تسليم الصحة يرجع إلى الجعالة ولا يكون من الإجارة ، فالفارق موجود .