. . . . . . . . . .
شرح
لكن الرواية الأولى ضعيفة بسهل بن زياد ، والرواية الثانية أجنبية عن المدعى .
أفاد المصنف قدس سره : ان ظاهر الخبرين الارشاد ووافقه سيدنا الأستاذ دام ظله بأنه كان في مقام المشاورة مع الإمام عليه السلام .
وفيه : ان الحمل على المشاورة والارشاد خلاف الظاهر ، الا أن الرواية المنقولة عن قرب الإسناد لا يوافق الإسكافي فإنه منع التأخير إلى ثلاث سنين والرواية تنفى أكثر من ثلاث سنين .
إذا عرفت ذلك فاعلم انا إذا عملنا بظاهر رواية الحميري فلا يجوز الافراط في التأخير بلا كلام فيه ، فلا تصل النوبة إلى هذا البحث ، وأما إذا لم نعمل به أو حملناه على الارشاد فتصل النوبة إلى البحث بأنه هل يضر الافراط أم لا ؟
ربما يقال بعدم جواز الافراط في التأجيل لعدم ترتب غرض صحيح عليه ، وحلول الأجل شرعا بموت المشتري ، فكان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشترى لغوا بل مخالفا للمشروع ، وان أراد ما قبل الموت فالاشتراط إلى ما يحتمل بقاء المشتري غرر لكونه مجهولا .
ويرد عليه أولا : يمكن أن يفرض عدم الغرر في بعض الصور ، وثانيا ان الغرر لا يكون مبطلا ، وثالثا ان المفروض أن المدة معلومة عندهم غاية الأمر ان الشارع حكم بالحلول .
ثم إن المعتبر في تعيين المدة تعيينها الواقعي أو لا بد من معرفة المتعاقدين بها حين العقد . وربما يقال بكفاية الأول كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق ، حيث أنه له شراء وزنه مثلا بعيار بلد مخصوص وان لم يعرف مقدارها .
ولكن الظاهر عدم كفايته للزوم كفاية كل مجهول لكونه معلوما في الواقع ، والغرض من التعيين رفع الجهالة والغرر ، والتعيين الواقعي لا يرفعهما ، وأما