تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
فان حق المشتري يسقط وحق البائع يبقى ، الا أن يقال بأن الحق واحد قائم بكليهما ، والظاهر أن هذا فاسد ، ولذا يمكن التكليف بأن يكون الحق ثابتا للمشترى فقط كما تقدم . مضافا إلى أن حق المشتري عبارة عن حق التأخير على البائع ومن طرف البائع يكون له حق التأخير على المشتري فكيف يكون واحدا . نعم كما أفاد في جامع المقاصد لو نذر التأجيل لا يسقط بالاسقاط ولا بالتقايل إذ التقايل في العقود لا في النذور . وان شئت قلت : ان الثابت في النذر حكم شرعي ثابت من قبل الشارع ، والحكم الشرعي لا يسقط بالاسقاط ، ولذا يقال يجب عليه التأخير ، وفي مورد الحق يقال يجوز له التأخير . ( ومنها ) ما عن العلامة في التذكرة بأن الاجل صفة تابعة كالجودة بالنسبة إلى الحنطة . ويرد عليه : انه فرق بين التوصيف والشرط ، فان الأول غير قابل للإسقاط وأما الشرط فهو قابل له كما هو ظاهر ، ولذا لو باع منا من الحنطة على نحو الاطلاق ويشترط أن يدفعها من الجيد يجوز اسقاط الشرط . وملخص الكلام : انه تارة يكون القيد قيدا لنفس المبيع وأخرى لا يكون كذلك ، والمقام من الثاني . ( ومنها ) ما أفاده الشيخ من أن مرجع التأجيل إلى اسقاط حق المطالبة والساقط لا يعود ، نظير اشتراط التبري من العيوب في البيع . ويرد عليه : أولا ان حق المطالبة ليس حقا بل حكم شرعي غير قابل للإسقاط وثانيا انه يلزم أن لا يسقط بالإقالة أيضا ، وثالثا ما أفاده فاسد من أصله فان اشتراط التأجيل احداث حق لا اسقاط للحق . ومما ذكرناه ظهر أنه لا وجه للاستناد إلى