دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 473
قوله : مسألة لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا ( 1 ) . المقيس عليه فهو أيضا أول الكلام . [ مسألة لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا ] أقول : بأن يجعل الأقل ثمنا على تقدير كونه حالا والأزيد ثمنا على تقدير كونه مؤجلا - كأن يقول إن كان الثمن نقدا فبعتك بدينار وان كان مؤجلا فبعتك بخمسة دنانير - فالمسألة محل كلام بين الاعلام ، ولا يهمنا التعرض لأقوال العلماء فنقول : مقتضى التحقيق أن يقع البحث في مقامين : الأول مقتضى القاعدة ، الثاني مقتضى النصوص . أما الأول - فنقول : تارة يفسر المؤجل ببيع العين بالثمن المؤدى بعد شهر مثلا والنقد ببيع العين بالثمن المؤدى في الحال . وفيه : ان هذا خلاف ما يفهم من كلمات القوم ، فان الظاهر من كلماتهم أن الثمن في المؤجل حالي لكن يكون للمشترى حق التأخير في الأداء ، مضافا إلى أن الأثمان لا تقيد بالأزمان ، وعلى أي حال اما يجعل الترديد في الثمن ، وهو غير معقول لان المردد لا واقع له ، واما ان يكون الترديد في الايجاب فقط ويقبل المشتري في مقابل الثمن الذي اختاره ، وهذا باطل من ناحية الجهل ، واما يكون من باب التعليق كأن يقول « ان كان الثمن نقدا فبعتك بكذا وان كان مؤجلا فبكذا » ، وهذا باطل من جهة التعليق ، واما أن يكون الثمن هو الأقل ويكون الزيادة من باب الشرط بأن يشترط على المشتري بأنه لو أخر الأداء يدفع الزائد ، وهذا أيضا مشكل من جهة لزوم الربا ، لكن لو قلنا بصحة البيع وعدم كون الشرط الفاسد مفسدا يلتزم بالصحة وفساد الشرط فليس للمشتري حق التأخير لأنه وقع في مقابل أمر فاسد ، فقال الشهيد في الدروس : ان الأقرب الصحة ويلزم من طرف البائع الأقل ويكون التأخير جائزا من طرف المشتري ، وما أفاده مشكل لأنه يجب أداء مال الغير عند المطالبة ولا موجب للتأخير .