قوله : مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما ولا مصداقا ( 1 ) .
شرح
زمانه باتيان مقدماته لو كان له مقدمات ، فإذا ضيق الوقت يجبره على العمل على نحو الواجب الموسع إذا ضيقت وقته .
[ مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما ولا مصداقا ]
أقول : ملخص الكلام في المقام لو لم يعين مدة تأجيل الثمن بحيث احتمل الزيادة والنقصان الغير المسامح فيهما - كأن يقول « إلى مجيء الحاج » ويكون قدوم الحاج غير معلوم مصداقا - يبطل البيع . أفاد السيد اليزدي : ان المدار فيه على ما يعد تعيينا عرفا ، فيجوز الاكتفاء بذكر الشهر الهلالي ، وان لم يعلم أنه تام أو ناقص ، مع أنه لو قال إلى تسعة وعشرين أو ثلاثين يكون باطلا . وكيف كان ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه البطلان أمور : ( الأول ) الاجماع . وفيه ما عرفت من الفساد ولا وجه للإعادة . ( الثاني ) لزوم الغرر . وفيه أولا ان الغرر كما عرفت في محله بمعنى الحظر والجهل لا يلزم منه الحظر دائما بل قد يلزم وقد لا يلزم فالدليل أخص من المدعى ، وثانيا ان الرواية الدالة على بطلان الغرر ضعيفة . ( الثالث ) انه يشترط ذكر الاجل المضبوط في السلم دون ما يحتمل الزيادة والنقصان ، كما يستفاد ذلك من عدة روايات « 1 » ، وكذلك في المقام لاتحاد الملاك في البابين . وفيه : انه قياس مع الفارق ، ولا طريق لنا إلى كشف الملاك القطعي والظني منه لا يغنى من الحق شيئا ، ولكنه مع ذلك كله فإنه من المسلمات التي لا يمكن التخطى عنه ، فان سيدنا الأستاذ دام ظله لم يستشكل في المقام مع أن الاشكالات التي أوردناها واردة على مباني الأستاذ أيضا .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 13 الباب 3 من أبواب السلف .