. . . . . . . . . .
شرح
ملك المنفعة ، فيكون أجنبيا عن محل الكلام . وثانيا ان المستفاد من قوله « ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » حصول الملكية بالعقد ، وثالثا ان المستفاد من الروايات الواردة في باب خيار الحيوان ان الملكية تحصل بالعقد ، وهي كثيرة وان كان بعضها ضعيفا الا ان في صحيحها غنى وكفاية ، وهو قوله « صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام » « 1 » وقوله « صاحب الحيوان ثلاث » « 2 » .
قال المصنف : وعلى أي حال ان الأخبار الدالة على كون الضمان على البائع اما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة المسألة ، فيرجع بعد التكافؤ إلى أصالة عدم حصول الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار ، ولكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات أعظمها الشهرة المحققة المؤيدة بالإجماع .
وفيه : أولا ان قانون التلازم قد ناقشنا في روايته سندا ودلالة .
وثانيا - على فرض التكافؤ لا وجه لرجوعه إلى الأصل ، لان الجمع الدلالى ما دام ممكنا لا تصل النوبة إلى الجمع السندي ، فان ما دل على كون المبيع للمشتري يجعل مخصصا لقانون التلازم لكونه صريحا في المطلوب .
وثالثا - انه لا تكون الشهرة الفتوائية مرجحة على تقدير التكافؤ ، وعليه فالمرجع« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »و« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »، ومقتضاهما حصول الملكية من أول الأمر .
ثم إن بعد ما ظهر أن الحق ما عليه المشهور لا تصل النوبة إلى أن هذا الحكم يجري في الخيار المنفصل أو يختص بالخيار المتصل ، وأيضا لا مجال للبحث من أنه يختص بخيار الشرط والحيوان أو يعم بقية الخيارات ، فان
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 3 من أبواب خيار الحيوان ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 3 من أبواب خيار الحيوان ، الحديث 6 .