. . . . . . . . . .
شرح
وقد يقرر هذا بما نقل التذكرة عن بعض العامة من أن الشئ الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد ، كما أن التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها عن الصلاة ولا يشرع بها في الصلاة . وبأن البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن البيع ، وهذا من الدور الباطل .
وأجاب العلامة قدس سره عن الاشكال الأول في التذكرة بمنع عدم صحة حصول الفسخ ، والعقد بشئ واحد بالنسبة إلى الشيئين . وبعبارة واضحة : ان الممنوع انما هو كون الشئ الواحد فسخا وتمليكا بالنسبة إلى أمر واحد ، فالفعل الواحد لا يعقل أن يكون تمليكا وفسخا لذلك التمليك ، وأما كونه فسخا لملكية ومحدثا لملكية أخرى فلا مانع منه .
ويمكن أن يقرب الاشكال الأول بوجه آخر ، وهو أن الفسخ استرجاع للملك والعقد اخراج عن الملك ، ولا يعقل الاخراج الا بعد الادخال ، فلا يمكن أن يخرج عن الملك ويدخل فيه بأمر واحد في آن واحد .
الا أن يجاب عنه بأن الفسخ يحصل بأول حرف من « فسخت » والبيع يحصل بتمامه ، الا أن يكون السبب أمرا بسيطا كإشارة الأخرس ، فان الامر مشكل فيه .
وأفاد المصنف في المقام بأنه لو قلنا بأن الانشاء يلزم أن يكون في الملك يشكل بأن صحة العقد تتوقف على تقدم تملك العاقد على جميع أجزاء العقد لتقع فيه ، فإذا فرض العقد أو جزء من اجزائه فسخا كان سببا لتملك العاقد مقدما عليه ، لان المسبب انما يحصل بالجزء الأخير من سببه ، فكلما فرض جزء من العقد قابل للتجزئة سببا لتملك كان التملك متأخرا عن بعض ذلك الجزء ، والا لزم تقدم وجود المسبب على السبب ، والجزء الذي لا يتجزى غير موجود فلا يكون سببا . مع أن غاية الأمر حينئذ المقارنة بينه وبين التملك ، وقد عرفت أن الشرط بمقتضى الأدلة سبب التملك