تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قوله : فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال « اعتقهما » فربما يقال بانعتاق الجارية دون العبد ، لان الفسخ مقدم على الإجازة ( 1 ) .
شرح
إلى البيع في ملك الغير أو في غير الملك كالمباحات الأصلية ، فلا يعم المستثنى منه البيع الواقع بعضه في ملك الغير . والانصاف ان ما ذهب اليه لا يمكن مساعدته ، لان حمل الحصر على الإضافي خلاف الظاهر فلا يصار اليه الا بالدليل . وأيضا قال المصنف : ان المراد بالبيع هو النقل العرفي الحاصل من العقد لا نفس العقد ، فالفسخ الموجب للملك يحصل بأول جزء من العقد والنقل والتملك العرفي يحصل بتمامه ، فيقع النقل في الملك . وفيه : انه لا دليل على كون المراد بالبيع هو النقل العرفي ، بل إنه كما حقق في محله امر اعتباري مبرز بالابراز تارة يكون موضوعا للاعتبار الشرعي وأخرى للعرفى وثالثة لا يكون موضوعا لكليهما كبيع السفيه . ثم أنه قال : نعم التصرفات الفعلية المحققة للفسخ كالوطي ونحوه لا وجه لجواز الجزء الأول منها ، فالوطي المحصل للفسخ لا يكون حلالا بتمامه . وتوهم أن الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز كل ما يحصل به قولا كان أو فعلا فاسدا ، فان معنى جواز الفسخ الجواز الوضعي أعنى الصحة لا التكليفي ، فلا ينافي تحريم ما يحصل به الفسخ . وأفاد السيد اليزدي قدس سره : أنه لو سلمنا افادته للجواز التكليفي أيضا فنقول أنه يدل على الجواز من حيث أنه فسخ لا من جميع الحيثيات ، فالوطي مرخص فيه من حيث أنه فسخ لكنه حرام من جهة عدم الملكية . ويرد عليه : انه كلام خيالي لا واقع له ، فإنه لا دليل على الجواز كي يقال بأنه حيثى .

[ فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له ]

أقول : ويرد عليه كما أفاده المصنف بأنه لا مجال لهذا البيان في المقام
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 437 | الشيخ علي المروجي القزويني