تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فان تقدم الفسخ على الإجازة فيما يكون من الطرفين إذ لا تنافي بين الامرين . ويظهر الامر فيما لا يكون خيار الامن طرف واحد ، فإنه لو فسخ ينفسخ العقد بلا كلام . والحق أن يقال :

تحقيق الحال في هذا الفرع يقتضى البحث عن صور :

( الصورة الأولى ) أن يقصد بالعتق إنشاء الفسخ والإجازة معا ،

قال السيد : فهذه الصورة لا تتصور ، إذ لا يمكن قصد الفسخ والإجازة بالنسبة إلى عقد واحد في زمان واحد . وفيه : ان الأمر الاعتباري خفيف المئونة ، فلا اشكال في اعتبار الفسخ والإجازة في زمان واحد . الا أن الامر مشكل في ناحية المنتهى ، إذ تحقق كلا الامرين شرعا محال وتعين أحدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجح . هذا بالنسبة إلى الإجازة والفسخ ، وأما بالنسبة إلى العتق فمقتضى القاعدة صحة العتق بالنسبة إلى العبد لتمامية أركانه ، والبطلان بالنسبة إلى الجارية لعدم كونها ملكا للمشتري ، فلا يصح الا بنحو الفضولي غير الجاري في العتق .

( الصورة الثانية ) أن يقصد بالعتق إنشاء الإجازة فقط ،

فمقتضى القاعدة تحقق الإجازة لوجود المقتضى وعدم المانع ، ويصح عتق العبد لوقوعه في الملك ويبطل بالنسبة إلى الجارية ، إذ عتق الجارية موقوف على قصد الفسخ والمفروض عدمه .

( الصورة الثالثة ) أن يقصد إنشاء الفسخ دون الإجازة ،

وفي هذه الصورة ينفسخ العقد بمقتضى الفسخ ويصح العتق بالنسبة إلى العبد لوقوعه في الملك ويصح بالنسبة إلى الجارية أيضا لدخولها في الملك بالفسخ . ان قلت : هذا يصح فيما إذا تقدم الفسخ على العتق والمفروض مقارنتهما فيؤثر كل منهما أثره .