. . . . . . . . . .
شرح
ولا تشمله قوله « لا تبع ما ليس عندك » في تصرفاته الاعتبارية .
ربما يقال بكون التصرف كاشفا عن الفسخ ، ولكنه خلاف ظاهر النصوص الواردة في باب خيار الحيوان ، فان قوله « فذلك رضى منه » إشارة إلى الفعل الخارجي بأنه مسقط .
هذا أولا ، وثانيا أنه يلزم أن لا يقع الفسخ بالقول أبدا ، لأنه بمجرد التفوه به يكشف عن كونه منفسخا قبله ، إذ ما من قول الا وقبله قصد الفسخ .
وثالثا - أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله : ان الفسخ لا يحصل الا بابراز ما في النفس ، ولذا لو أخبر الثقة بفسخ بيعه قبل شهر ولكن لم يبرزه نقول بعدم تأثير هذا الفسخ .
ورابعا - انه قول بلا دليل ، أضف إلى ذلك أنه مخالف للأصل أيضا ، فان مقتضى الأصل يقتضي عدم تأثيره قبل الابراز . والحاصل ان الفسخ من الأمور الانشائية ، والامر الانشائي عبارة عن ابراز ما في النفس بمبرز ، فان المبرز قد يكون فعلا وقد يكون قولا .
وأما الاشكال المتوجه على هذا القول تكليفا ووضعا ، فنتكلم فيه في موضعين :
الأول في الجهة التكليفية ، الثاني في الجهة الوضعية :
( اما المقام الأول ) فربما يقال بعدم جواز التصرف في العين في زمان الخيار ، ومجرد حق الفسخ لا يقتضى ذلك ، وعليه لا طريق لتصحيح الوطي الذي يحصل به الفسخ ، فان الوطي لا بد أن يكون في الملك . الا أن يقال : ان الفسخ يحصل بأول جزء منه ، فان لزوم تقدم الفسخ على الوطي رتبي ، فلا اشكال في حصول الفسخ والوطي في زمان واحد . نعم لو كان لزوم تقديم الفسخ على الوطي زمانا لكان الامر مشكلا في المقام .