تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
( وأما الموضع الثاني ) فالحق عدم صحة البيع والعتق وغيره من العقود من حيث عدم مصادفتهما لملك العاقد التي هي شرط لصحتهما . ربما يقال : بصحة التصرفات المذكورة ، لأنه يحصل الفسخ بأول حرف من الجملة ، فيدخل العين في ملك الفاسخ ، وبتمام الجملة يحصل البيع . وفيه : ان هذا لا يكون فسخا ، ولذا لو تكلم بأول حرف من جملة « فسخت » ولم يأت بالباقي لم يحصل الفسخ . هذا أولا ، وثانيا ان البيع عبارة عن إنشاء المعنى الكذائي ، وهذا المعنى يلزم ان يقع على المملوك . ان قلت : انه يعلق البيع على الملكية ، وليس فيه اشكال ، لأنه مما يتوقف عليه صحة العقد . قلت : أولا يلزم جواز البيع معلقا على الاشتراء ، بأن يبيع شيئا ولم يكن مالكا له عند البيع معلقا على اشترائه بعده كي يسلم على المشتري ولم يلتزم أحد بصحته ، وحلا بأنه لا يجوز بيع ما ليس عنده حين البيع وان حصل عنده بعده لان بيعه على نحو التنجيز بيع لمال الغير وعلى نحو التعليق فبطلانه أوضح من أن يخفى . وقال الميرزا النائيني قدس سره : بأن الانشاء وان لم يقع في الملك الا أن المنشأ يقع في الملك . وبعبارة أخرى : يحصل الفسخ بالانشاء والبيع بالمنشإ . وفيه : ان هذا يتوقف على كون الانشاء غير المنشأ ، والحال انهما أمر واحد وانما الفرق بينهما بالاعتبار . والانصاف أن إنشاء البيع لا بد أن يقع في الملك ، ولا يحصل الفسخ والبيع بلفظ واحد .