. . . . . . . . . .
شرح
للفساد الا من ناحية فساد الشرط .
والجواب : ان البحث في المقام في أن الشرط إذا كان فاسدا هل يوجب فساد العقد أم لا ؟ والشرط المذكور في الرواية ليس شرطا فاسدا . نعم بمقتضى الرواية نلتزم أن من شرائط البيع أن لا يشترط فيه مثل هذا الشرط ، وهذا أمر تعبدي لا بد من الالتزام به وخارج عن محل الكلام . ووجه البطلان التعبد والنص الخاص الوارد في المقام لا الدور ولا عدم قصد البيع .
فتحصل أن المقتضى للصحة تام والمانع غير موجود ، مضافا إلى أنه يمكن الاستدلال للصحة ببعض النصوص :
( منها ) ما رواه « 1 » الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، فان المستفاد من الرواية كما ترى ان اشتراط ولاء العتق للبائع باطل ومع ذلك لا يوجب فساد البيع ، ولا شبهة في أن الظاهر من الرواية أن الاشتراط كان في ضمن العقد .
( ومنها ) ما رواه « 2 » الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، فإنه سئل في هذه الرواية عن بيع الإماء بشرط عدم البيع والهبة والإرث ، فأجاب عليه السلام بأن شرط عدم الإرث باطل لكونه مخالفا للكتاب ، فان الظاهر من الرواية صحة العقد وفساد الشرط وهذا هو المطلوب في المقام .
ثم إن الشيخ قدس سره أفاد : بأنه قد يستدل على الصحة بأن صحة الشرط فرع صحة البيع ، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور . ثم قال : وفيه ما لا يخفى .
ويمكن أن يكون نظره إلى أن صحة العقد يتوقف على صحة الشرط ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 15 الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 15 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .