تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
خيار الحيوان ، وهي جملة « فذلك رضى منه » فيستفاد منها بالتفاهم العرفي كون الخيار حقا . ولكن لقائل أن يقول : انه حكم خاص في مورد خاص لا وجه للتعدي إلى غيره من الخيارات . وبعبارة أخرى : لا يستفاد منه الكبرى الكلي الجاري في جميع الخيارات ، الا أن يتمسك بالتسالم في المقام ، وبه يثبت كونه من الحقوق . هذا تمام الكلام في المقدمة الأولى ، وأما المقدمة الثانية فهي أنه على تقدير كونه من الحقوق قابل للانتقال أم لا ؟ ربما يقال بعدم انتقاله إلى الغير ، لان الربط الموجود بينه وبين ذي الخيار ربط خاص قائم به فينعدم بعدم ذي الخيار ، فلا يبقى شيء حتى ينتقل إلى غيره ، ولا يقاس المقام بالملك لأنه يبقى في الخارج بعد انعدام مالكه ، بخلاف حق الخيار فإنه ينعدم بانعدامه . وفيه ان الخيار كما قيل في تعريفه ملك فسخ العقد ، فان فسخ العقد باق وينتقل بالإرث إلى الوارث ، لكن مجرد الامكان لا يكفي بل يلزم اثبات قابليته الانتقال ومع الشك فيه لا يمكن التمسك بأدلة الإرث لكون الشبهة مصداقية ، والحكم ببقائه بالاستصحاب لا يصح ، الا أن يقال بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الاستصحاب الكلي ، وقد حقق في محله عدم حجيته ، الا ان انتقال حق الخيار إلى الغير من الأمور التي قام الاجماع عليه ، بل هو من الأمور المسلمة في الشرع . وأما المقدمة الثالثة فالامر فيها واضح بعد تمامية المقدمتين ، فان الأدلة الواردة في الكتاب والسنة في ارث ما ترك الميت تشمل المقام أيضا ، فان مقتضى اطلاقها انتقال ما بقي من الميت إلى وارثه ، أعم من أن يكون عينا أو منفعة أو حقا .